سيبويه

460

كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )

عليها ، فإن كان قبل الواو ضمة ولم تكن حرف اعراب ثبتت ، وذلك نحو عنفوان وقمحدوة وأفعوان لأنّ هذه الأشياء التي وقعت على الواو في أدل ونحوها وقعت هيهنا على الهاء والنون ، وقالوا قلنسوة فأثبتوا ثم قالوا قلنس فأبدلوا مكانها الياء لما صارت حرف الاعراب وإذا كان قبل الياء والواو حرف ساكن جرتا مجرى غير المعتل وذلك نحو ظبي ودلو لأنه لم يجتمع ياء وكسرة ولا واو وضمة ولم يكن ما قبلهما مفتوحا فتجرى مجرى ما قبله الكسرة أو ما قبله الضمة في الاعتلال وقويتا حيث ضعف ما قبلهما ، ومن ثم قالوا مغزوّ كما ترى وعتوّ فاعلم ، وقالوا عتى ومغزى شبهوها حيث كان قبلها حرف مضموم ولم يكن بينهما الا حرف ساكن بأدل فالوجه في هذا النحو الواو والأخرى عربية كثيرة ، والوجه في الجمع الياء وذلك قولك ثدىّ وعصى وحقىّ لأن هذا جمع كما أن أدليا جمع وقال بعضهم إنكم لتنظرون في نحوّ كثيرة فشبهوها بعتوّ وهذا قليل وانما أراد جمع النحو ، فإنما لزمتها الياء حيث كانت الياء تدخل فيما هو أبعد شبها يعنى صيّم وقد يكسرون أول الحروف لما بعده من الكسر والياء وهي لغة جيدة وذلك قول بعضهم ثدي وحقي وعصى وعتى وجثى ، وقال فيما قلبت الواو فيه ياء من غير الجمع ( البيت لعبد يغوث بن وقّاص الحارثي ) : « 313 » - وقد علمت عرسي مليكة أنّنى * أنا اللّيث معديّا عليه وعاديا وقالوا يسنوها المطر وهي أرض مسنيّة ، وقالوا مرضىّ وإنما أصله الواو وقالوا مرضوّ فجاؤوا به على الأصل والقياس ، فإن كان الساكن الذي قبل الياء والواو ألفا زائدة همزت ، وذلك نحو القضاء والنّماء والشّقاء وانما دعاهم إلى ذلك أنهم قالوا عتىّ

--> ( 313 ) - الشاهد فيه قلب معدو إلى معدى استثقالا للضمة والواو وتشبيها بما يلزم قلبه من الجميع لاجتماع ثقله وثقل الضمة والواو من نحو عات وعتى وهو من عتا يعتو ، وبعض النحويين يجعل معديا جاريا على عدى في القلب والتغيير والصحيح ما ذهب اليه سيبويه من شذوذه تشبيها بالجمع لان مفعولا يجرى على فعلته كما يجرى على فعل تقول عدوت عليه فهو معدى عليه كما يقال عدى عليه فهو معدى عليه ، وقد استويا في التغيير مع اختلاف فعليهما فيه .